• اعزائي الاعضاء بسبب مشكلة في مركز التحميل القديم بعض الروابط لا تعمل وعليه اي موضوع فيه رابط لا يعمل يرجى وضع تعليق عليه واخبارنا ليتم تغيير الرابط خلال يوم او اثنين

أي هذه القلوب قلبك؟

macron

عضو نشيط
الناس يسيرون إلى ربهم بقلوبهم، فالقلب أهم عضو في الإنسان، ويكفي في ذلك أنه محل نظر الرب، فالله تعالى لا ينظر إلى أجسامنا أو صورنا لكن ينظر إلى قلوبنا.

أنواع القلوب:

1-قلب خال من الإيمان وجميع الخير فذلك قلب مظلم قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه، لأنه قد اتخذه بيتا ووطنا وتحكم فيه بما يريد، وتمكن منه غاية التمكن.

2- قلب قد استنار بنور الإيمان وأوقد فيه مصباحه، لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الأهوية، فللشيطان هناك إقبال وإدبار، ومجاولات ومطامع، فالحرب دول وسجال.

وتختلف أحوال هذا الصنف بالقلة والكثرة، فمنهم من أوقات غلبته لعدوه أكثر، ومنهم من أوقات غلبة عدوه له أكثر، ومنهم من هو تارة وتارة.

3- قلب محشو بالإيمان، قد استنار بنور الإيمان، وانقشعت عنه حجب الشهوات، وأقلعت عنه تلك الظلمات، فلنوره في صدره إشراق، وإيقاد لو دنا منه الوسواس لأدركه الاحتراق، فهو كالسماء المحروسة بالنجوم، فليس للشيطان عليه سلطان ولا هجوم، وليست السماء بأعظم حرمة من المؤمن التي حرسها بالنجوم المؤمن المهيمن.


فوائد وخواطر:

-كما أن السماء متعبد الملائكة الكرام ومستقر الوحي السديد، فقلب المؤمن مستقر التوحيد، والإيمان والمحبة ومعرفة المجيد، فهو حري أن يحرس ويحفظ ويبعد عنه الشيطان ويدحض، قد امتلأ من جلال الله وعظمته، ومراقبته ومحبته.

- أي شيطان يجترئ على هذا القلب، وإن أراد سرقة شيء منه رشقته الحرس بنبل اليقين، وسهام الدعاء، ومنجنيق الالتجاء، وسيوف المحبة والقرب، وربما ظفر منه بخطفة يخطفها أو شبهة يقذفها على غفلة من العبد وغيرة فيه فيشبه له وتكون له عليه الكرة، لأنه بشر، وأحكام البشرية جارية عليه.

- قال الإمام ابن القيم في الكلم الطيب: وقد ذكر عن وهب بن منبه أنه قال في بعض الكتب: لست أسكن البيوت ولا تسعني، وأي شيء يسعني وأي بيت يسعني والسموات حشو كرسي، ولكن أنا في قلب الوادع التارك لكل شيء سواي.

- وقال أيضا: وهذا معنى الأثر الآخر «ما وسعتني سمواتي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن» .

- وقال أحد العارفين: إذا أراد الله بعبده خيرا أقام في قلبه شاهدا من ذكر الآخرة يريه فناء الدنيا وزوالها، وبقاء الآخرة ودوامها، فيزهد في الفاني ويرغب في الباقي، فيبدأ بالسير والسلوك في طريق الآخرة.

- أول السير فيها تصحيح التوبة، والتوبة لا تتم إلا بالمحاسبة ورعاية الجوارح السبعة العين والأذن وإلخ، وكفها عن جميع المحارم والمكاره والفضول.. هذا أحد شطري الدين.

يبقى الشطر الآخر وهو القيام بالأوامر، فتحقيق الشطر الأول وهو ترك المناهي من قلبه وقالبه أما القالب فلا يعصي الله بجارحة من جوارحه، ومتى زل أو أخطأ تاب.
 
شركة انكور التطويرية دليل انكور للمواقع مدونة انكور اعلان نصي اعلان نصي اعلان نصي اعلان نصي اعلان نصي اعلان نصي اعلان نصي اعلان نصي اعلان نصي اعلان نصي
أعلى